فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151016 من 466147

لأن من كتب عليه الموت يسقم في الغالب ثم يموت، وهذا كما قال الله سبحانه (إنك ميت وإنهم ميتون) ، أي: ستموت.

قال الزمخشري: ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم. ومنه المثل: كفي بالسلامة داء. وقول لبيد:

فَدَعَوْتُ رَبِّي بالسَّلامَةِ جَاهِدا ... لِيُصِحَّنِي فَإذَا السَّلامَةُ دَاءُ

وقد مات رجل فجأة فالتف عليه الناس وقالوا: مات وهو صحيح، فقال أعرابي: أصحيح من الموت في عنقه.

الثالث: سقيم بمعنى: مريض القلب عن عبادتكم هذه الأوثان.

ومنه قوله تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .

الرابع: سقيم أي: سأسقم، فالْإِنْسَان عُرْضَة لِلْأَسْقَامِ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ الاعْتِذَار عَنْ الخُرُوج مَعَهُمْ إِلَى عِيدهمْ، وَشُهُود بَاطِلهمْ وَكُفْرهمْ، واسم الفاعل يستعمل بمعنى المستقبل كثيرًا.

الخامس: سقيم أي: سقيم الحجة على الخروج معكم.

السادس: أنه نظر نظرة في النجوم في أوقات الليل والنهار وكانت تأتيه سقامة كالحمى في بعض ساعات الليل والنهار، فنظر ليعرف هل هي في تلك الساعة وقال: {إِنِّي سَقِيمٌ}

فجعله عذرًا في تخلفه عن العيد الذي لهم وكان صادقًا فيما قال، لأن السقم كان يأتيه في ذلك الوقت، وإنما تخلف لأجل تكسير أصنامهم.

وتعقب ابن حجر هذا القول، فقال: وهو بعيد لأنه لو كان كذلك لم يكن كذبًا لا تصريحًا ولا تعريضًا.

وعلى هذا فقد تبين أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن مريضًا جسمانيًا، وإنما هذه حيلة أراد أن يتوصل إلى أصنامهم، وهو من المعاريض كما تقدم.

الوجه الثالث: أنواع علم النجوم.

النوع الأول: المباح.

العلم بأسماء الكواكب ومناظرها ومطالعها ومساقطها وسيرها والاهتداء بها، وانتقال العرب عن مياهها لأوقاتها وتخيرهم الأوقات إنتاج مواشيهم وضرابهم الفحول ومعرفتهم بالأمطار على اختلافها، والتوصل إلى جهة القبلة بالنجوم ومعرفة مواقيت الصلاة وساعات الليل بظهورها وأفولها. فهذا العلم مباح.

الأدلة على إباحة هذا النوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت