قوله تعالى: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه}
اللام لام كي، أي أمرنا كي نسلم وبأن أقيموا الصلاة؛ لأن حروف الإضافة يعطف بعضها على بعض.
قال الفَرّاء: المعنى أمرنا بأن نسلم؛ لأن العرب تقول: أمرتك لتذهب، وبأن تذهب بمعنًى.
قال النحاس: سمعت أبا الحسن بن كَيْسان يقول هي لام الخفض، واللامات كلها ثلاث: لامُ خفضٍ ولامُ أمرٍ ولامُ توكيد، لا يخرج شيء عنها.
والإسلام الإخلاص.
وإقامة الصلاة الإتيان بها والدّوام عليها.
ويجوز أن يكون"وأن أقيموا الصلاة"عطفاً على المعنى، أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة؛ لأن معنى ائتنا أنِ ائتنا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
وقال الآلوسي:
{وَأُمِرْنَا} عطف على {إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} داخل معه تحت القول، واللام في قوله سبحانه: {لِنُسْلِمَ} للتعليل ومفعول {أَمْرُنَا} الثاني محذوف أي أمرنا بالإخلاص لكي ننقاد ونستسلم {لِرَبّ العالمين} ، وقيل: هي بمعنى الباء أي أمرنا بالإسلام.