قلت: جاء من طريقين، طريق مصرح ومختصر، وطريق فيه قصة.
الأول المختصر (مرفوعًا) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أنا ابن الذبيحين ) ).
الثاني المطول فيه قصة: من حديث عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي قال:"كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عُدّ على مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين؛ فضحك عليه - صلى الله عليه وسلم - فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أُمِر بحفْر زمزم، نذر لله أخواله، وقالوا: افْدِ ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل، والثاني إسماعيل".
ثانيًا: الموقوف.
الآثار عن الصحابة:
1 -ابن عمر - رضي الله عنه: قال: الذبيح إسماعيل.
2 -ابن عباس - رضي الله عنه: قال في الذي فداه الله بذبح عظيم: هو إسماعيل.
3 -عبد الله بن سلام - رضي الله عنه: قال: الذبيح إسماعيل.
4 -خوات بن جبير الأنصاري: فقال: إسماعيل (3) ، وفيه قصة.
5 -الشعبي: قال: الذبيح إسماعيل، وقال: رأيت قرني الكبش في الكعبة.
6 -مجاهد: قال: هو إسماعيل.
7 -الحسن: قال: هو إسماعيل.
8 -محمد بن كعب القرظي:
قال: إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أُمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) } يقول: بشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول: بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل.
الوجه السادس: ذكر الحجج على أن الذبيح إسماعيل عليه السلام.
1 -الحجة الأولى: العطف في البشارتين في سورة الصافات يقتضي المغايرة.