فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150980 من 466147

كما استدلوا بأول الآيات في سورة الصافات، استدلوا بآخر الآيات كما قال الرازي في (سياق حجج من قال بأنه إسحاق) لأنه تعالى لما أتم قصة الذبيح قال بعده: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) } (الصافات: 112) ومعناه أنه بشره بكونه نبيًا من الصالحين، وذكر هذه البشارة عقيب حكاية تلك القصة يدل على أنه تعالى إنما بشره بهذه النبوة لأجل أنه تحمل هذه الشدائد في قصة الذبيح، فثبت بما ذكرنا أن أول الآية وآخرها يدل على أن الذبيح هو إسحاق عليه السلام.

وعلى هذا قال القرطبي:

فالبشارة كانت مرتين، الأولى بولادته، والثانية بنبوته جزاءً على صبره ورضاه بأمر ربه واستسلامه له. ومعنى قوله تعالى {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} (الصافات: 113) أي ثنينا عليهما النعمة، وقيل: كثرنا ولدهما، أي باركنا على إبراهيم وعلى أولاده، وعلى إسحاق حين أخرج أنبياء بني إسرائيل من صلبه.

ويجيب الآلوسي: بأن حمل قوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} وعلى البشارة بالنبوة خلاف الظاهر إذ كان الظاهر أن يقال: لو أريد ذلك بشرناه بنبوته ونحوه. وتقدير أن يوجد نبيًا لا يدفعه كما لا يخفي وكذا وصفه بالصلاح الذي طلبه.

قال ابن القيم: فَإِنْ قِيلَ: فَالْبِشَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى نُبُوّتِهِ أَيْ لمّا صَبَرَ الْأَبُ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ وَأَسْلَمَ الْوَلَدُ لِأَمْرِ الله جَازَاهُ الله عَلَى ذَلِكَ. قلنا: الْبِشَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى المُجْمُوعِ عَلَى ذَاتِهِ وَوُجُودِهِ وَأَنْ يَكُونَ نَبِيّا وَلهِذَا نُصبَ"نَبِيّا"عَلَى الحالِ المقَدّرِ أَيْ مُقَدّرًا نبوّتَهُ فَلَا يُمْكِنُ

إخْرَاجُ الْبِشَارَةِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمّ تُخَصّ بِالحْالِ التّابِعَةِ الجْارِيَةِ مَجْرَى الفضيلة هَذَا مُحَالٌ مِنْ الْكَلَامِ بَلْ إذَا وَقَعَتْ الْبِشَارَةُ عَلَى نبوّتِهِ فَوُقُوعُهَا عَلَى وُجُوبٍ أَوْلَى وَأَحْرَى.

الوجه الخامس: الأدلة المرفوعة والموقوفة عن الصحابة والتابعين على أن الذبيح إسماعيل عليه السلام.

أولًا: المرفوع.

1 -حديث الذبيحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت