فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150940 من 466147

ثانيًا: النسيان والسهو والغلط في القول فيما لا يتعلق بالتبليغ والرسالة

قال القاضي عياض:

وأما ما ليس سبيله سبيل البلاغ من الأخبار التي لا مستند لها إلى الأحكام ولا أخبار المعاد ولا تضاف إلى وحى بل في أمور الدنيا وأحوال نفسه فالذي يجب تنزيه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يقع خبره في شيء من ذلك بخلاف مخبره لا عمدًا ولا سهوًا ولا غلطًا وأنه معصوم من

ذلك في حال رضاه وفي حال سخطه وجده ومزحه وصحته ومرضه ودليل ذلك اتفاق السلف وإجماعهم عليه وذلك أنا نعلم من دين الصحابة وعادتهم مبادرتهم إلى تصديق جميع أحواله وللثقة بجميع أخباره في أي باب كانت وعن أي شيء وقعت، وأنه لم يكن لهم توقف ولا تردد في شيء منها استثبات ولا عن حاله عند ذلك هل وقع فيها سهو أم لا.

ثالثًا: النسيان والسهو والغلط في الأفعال فيما يتعلق بالتبليغ والرسالة.

قال القاضي عياض:

فحكمه عند جماعة من العلماء حكم السهو في القول في هذا الباب، وقد ذكرنا الاتفاق على امتناع ذلك في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصمته من جوازه عليه قصدًا أو سهوًا، فكذلك قالوا: الأفعال في هذا الباب لا يجوز طرو المخالفة فيها لا عمدًا ولا سهوًا لأنها بمعنى القول من جهة التبليغ والأداء وطرو هذه العوارض عليها يوجب التشكيك ويسبب المطاعن، واعتذروا عن أحاديث السهو بتوجيهات نذكرها بعد هذا وإلى هذا مال أبو إسحاق، (وغيره من المشايخ المتصوفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت