فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150932 من 466147

فَمَنْ نَفَاهَا كَالْأُسْتَاذِ أبي إِسْحَاقَ من حَيْثُ النَّظَرُ إلَى مُخَالَفَةِ أَمْرِ الْآمِرِ فَلَا تَجُوزُ عِنْدَهُ عليهم. وَنَقَلَ إمَامُ الحرَمَيْنِ وابن الْقُشَيْرِيّ عن الْأَكْثَرِينَ عَدَمَ الْوُقُوعِ قال: وَأَوَّلُوا تِلْكَ الْآيَاتِ وَحَمَلُوهَا على ما قبل النُّبُوَّةِ وَعَلَى تَرْكِ الأَوْلَى.

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي مُوسَى .... وَقَالَ: يَجُوزُ الْهَمُّ لا الْفِعْلُ، وهو اختيار ابن النجار.

2 -من قال لا تقع منهم الصغائر (خسيسة أو غير خسيسة) .

قال القرطبي: وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي: إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها، لأنا أمرنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسيرهم أمرًا مطلقًا من غير التزام قرينة، فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يمكن الاقتداء بهم، إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميز مقصده من القربة، والإباحة، أو الحظر، أو المعصية، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمر لعله معصية، لا سيما على من يرى تقديم الفعل على القول إذا تعارضا من الأصوليين. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني:

واختلفوا في الصغائر، والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة.

قال ابن حزم: وذهبت جميع أهل الإسلام من أهل السنة والمعتزلة والنجارية والخوارج والشيعة إلى أنه لا يجوز البتة أن يقع من نبي أصلًا معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة وهو قول ابن مجاهد الأشعري شيخ ابن فورك، والباقلاني. قال أبو محمد: وهذا القول الذي ندين الله تعالى به ولا يحل لأحد أن يدين بسواه.

والأدلة على ذلك.

قال الرازي: ويدل على وجوب العصمة خمسة عشر وجهًا.

الحجة الأولى: لو صدر الذنب عنهم لكان حالهم في استحقاق الذم عاجلًا والعقاب آجلًا أشد من حال عصاة الأمة، وهذا باطل، فصدور الذنمب أيضًا باطل وبيان الملازمة: أن أعظم نعم الله على العباد هي نعمة الرسالة والنبوة وكل من كانت نعم الله تعالى عليه أكثر كان صدور الذنب عنه أفحش، وصريح العقل يدل عليه ثم يؤكده النقل من ثلاثة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت