ودل قوله تعالى: وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ على أنه تعالى خص كل من تعلق بهؤلاء الأنبياء بنوع من الشرف والكرامة، فالآباء: هم الأصول، والذريات: هم الفروع، والإخوان: فروع الأصول. والمراد بالهداية: الهداية إلى الثواب والجنة، والهداية إلى الإيمان والمعرفة.
وإذا تنكر قوم لرسالة نبي، فإن الله تعالى يهيء لها أقواما آخرين، كما هيأ أهل المدينة عوضا عن أهل مكة.
ودل قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ على إبطال الشرك وإثبات التوحيد، كما دل قوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ على وجوب اتباع هدي الأنبياء المشترك وهو أصل التوحيد وعبادة الله والفضائل والأخلاق الشريفة وجميع الصفات الحميدة.
واحتج العلماء بهذه الآية على أن رسولنا صلّى الله عليه وسلّم أفضل من جميع الأنبياء عليهم السلام لأن الله أمره بأن يقتدي بهم بأسرهم. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 7/} ...