فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149576 من 466147

وقال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} البقرة:124 ، فلما أتم ما أمر به من الكلمات جعله الله إماماً للخلائق يأتمون به.

وكان صلى الله عليه وسلم كما قيل: قلبه للرحمن ، وولده للقربان ، وبدنه للنيران ، وماله للضيفان.

ولما اتخذه ربه خليلاً والخلة هي كمال المحبة ، وهي مرتبة لا تقبل المشاركة والمزاحمة ، وكان قد سأل ربه أن يهب له ولداً صالحاً ، فوهب له إسماعيل ، فأخذ هذا الولد شعبة من قلبه ، فغار الخليل على قلب

خليله أن يكون فيه مكان لغيره ، فامتحنه بذبحه ليظهر سر الخلة في تقديمه محبة خليله على محبة ولده ، فلما استسلم لأمر ربه وعزم على فعله وظهر سلطان الخلة في الإقدام على ذبح الولد إيثاراً لمحبة خليله على محبته ، فسخ الله ذلك عنه وفداه بالذبح العظيم ، لأن المصلحة في الذبح كانت ناشئة من العزم وتوطين النفس على ما أمر به ، فلما حصلت هذه المصلحة عاد الذبح مفسدة فنسخ في حقه ، فصارت الذبائح والقرابين من الهدايا والضحايا سنة في أتباعه إلى يوم القيامة.

بيان أن إبراهيم عليه السلام هو الذي فتح للأمة باب مناظرة المشركين وأهل الباطل وكسر حججهم ,

وقد ذكر الله سبحانه مناظرته في القرآن مع إمام المعطلين ، ومناظرته مع قومه المشركين ، وكسر حجج الطائفتين بأحسن مناظرة ، وأقربها إلى الفهم وحصول العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت