فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149575 من 466147

العاشر: إنه سمين لا هزيل ، ومعلوم أن ذلك من أفخر أموالهم ، ومثله يتخذ للاقتناء والتربية ، فآثر به ضيفانه.

الحادي عشر: أنه قربه إليهم بنفسه ولم يأمر خادمه بذلك.

الثاني عشر: أنه قربه إليهم ولم يقربهم إليه وهذا أبلغ في الكرامة ، أن يجلس الضيف ، ثم يقرب الطعام إليه ، ويحمله إلى حضرته ، ولا يضع الطعام في ناحية ثم تأمر ضيفك بأن يتقرب إليه.

الثالث عشر: أنه قال: ألا تأكلون وهذا عرض وتلطف في القول, وهو أحسن من قوله: كلوا ، أو مدوا أيديكم ، ونحوها ، وهذا مما يعلم الناس بعقولهم حسنه ولطفه ، ولهذا يقولون: بسم الله ، أو ألا تتصدق ، أو ألا تجبر ، ونحو ذلك.

الرابع عشر: أنه إنما عرض عليهم الأكل لأنه رآهم لا يأكلون ، ولم

يكن ضيوفه يحتاجون معه إلى الإذن في الأكل ، بل كان إذا قدم إليهم الطعام أكلوا ، وهؤلاء الضيوف لما امتنعوا من الأكل قال لهم: ألا تأكلون ولهذا أوجس منهم خيفة ، أي: أحسها وأضمرها في نفسه ولم يبدها لهم وهو الوجه.

الخامس عشر: فإنهم لما امتنعوا من الأكل لطعامه خاف منهم ولم يظهر لهم ذلك ، فلما علمت الملائكة منه ذلك ، قالوا: لا تخف وبشروه بالغلام.

فقد جمعت هذه الآية آداب الضيافة التي هي أشرف الآداب ، وما عداها من التكلفات التي هي تخلف تكلف إنما هي من أوضاع الناس وعوائدهم, وكفى بهذه الآداب شرفاً وفخراً ، فصلى الله على نبينا وعلى إبراهيم وعلى آلهما وعلى سائر النبيين.

وقد شهد الله سبحانه بأنه وفى ما أمر به فقال تعالى: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} النجم: 36 - 37 ، قال ابن عباس رضي الله عنه: وفى جميع شرائع الإسلام ، ووفى ما أمر به من تبليغ الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت