فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148740 من 466147

66 -ثم ذكر أن قومه قد كذبوا به على وضوح حجته، فقال: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} ؛ أي: وكذب بالقرآن قومك يا محمَّد على ما صرفنا فيه من الآيات الجاذبة إلى فقه الإيمان؛ إذ يثبتها الحس والعقل والوجدان. {وَهُوَ الْحَقُّ} ؛ أي: والحال أنه كتاب حق صادق فيما نطق به، ثابت لا شك فيه، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وقرأ ابن أبي عبلة: {وكذبت به قومك} بالتاء، كما قال {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} . وقيل: الضمير في: {بِهِ} يرجع إلى العذاب، وهو الحق، يعني: أنه نازل بهم إن أقاموا على كفرهم وتكذيبهم. وقيل: الضمير يرجع إلى تصريف الآيات، وهو الحق؛ لأنهم كذبوا كونها من عند الله.

ثم أمر رسوله بأن يبلغهم بأن لا سبيل له في جبرهم على الإيمان به،

فقال: {قُلْ} لهم يا محمَّد {لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} ؛ أي: إنني لست عليكم بحفيظ ولا رقيب، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم، أبشركم وأنذركم، ولم أعط القدرة على التصرف في عباده حتى أجبركم على الإيمان جبرًا، وأكرهكم عليه إكراهًا: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) } {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) } . وقيل: المعنى: قل يا محمَّد لهؤلاء المكذبين: لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الحق، بل إنما أنا منذر، والله هو المجازي لكم على أعمالكم، وقيل: معناه: إني إنما أدعوكم إلى الله وإلى الإيمان به، ولم أومر بحربكم؛ فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بآية السيف. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 8/ 372 - 387} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت