فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146740 من 466147

هذا هو موقف الفطرة من الشرك الذي تزاوله أحيانا، بسبب ما يطرأ عليها من الانحراف، نتيجة عوامل شتى، تغطي على نصاعة الحقيقة الكامنة فيها .. حقيقة اتجاهها إلى ربها ومعرفتها بوحدانيته .. فما هو موقفها من الإلحاد وإنكار وجود الله أصلا؟ نحن نشك شكا عميقا - كما قلنا من قبل - في أن أولئك الذين يمارسون الإلحاد في صورته هذه صادقون فيما يزعمون أنهم يعتقدونه. نحن نشك في أن هناك خلقا أنشأته يد الله، ثم يبلغ به الأمر حقيقة أن ينطمس فيه تماما طابع اليد التي أنشأته، وفي صميم كينونته هذا الطابع، مختلطا بتكوينه، متمثلا في كل خلية وفي كل ذرة. إنما هو التاريخ الطويل من العذاب البشع، ومن الصراع الوحشي مع الكنيسة، ومن الكبت والقمع، ومن إنكار الكنيسة للدوافع الفطرية للناس مع استغراقها هي في اللذائذ المنحرفة .. إلى آخر هذا التاريخ النكد الذي عاشته أوربا قرونا طويلة .. هو الذي دفع الأوربيين في هذه الموجة من الإلحاد في النهاية .. فرارا في التيه، من الغول الكريه. ذلك إلى استغلال اليهود لهذا الواقع التاريخي؛ ودفع النصارى بعيدا عن دينهم؛ ليسلس لهم قيادهم، ويسهل عليهم إشاعة الانحلال والشقاء فيهم، وليتيسر لهم استخدامهم - كالحمير - على حد تعبير «التلمود» و «برتوكولات حكماء صهيون» .. وما كان اليهود ليبلغوا من هذا كله شيئا إلا باستغلال ذلك التاريخ الأوربي النكد، لدفع الناس إلى الإلحاد هربا

من الكنيسة. ومع كل هذا الجهد الناصب، المتمثل في محاولة «الشيوعية» - وهي إحدى المنظمات اليهودية - لنشر الإلحاد، خلال أكثر من نصف قرن، بمعرفة كل أجهزة الدولة الساحقة، فإن الشعب الروسي نفسه لم يزل في أعماق فطرته الحنين إلى عقيدة في الله .. ولقد اضطر «ستالين» الوحشي - كما يصوره خلفه خروشوف! - أن يهادن الكنيسة، في أثناء الحرب العالمية الثانية، وأن يفرج عن كبير الأساقفة، لأن ضغط الحرب كان يلوي عنقه للاعتراف للعقيدة في الله بأصالتها في فطرة الناس مهما يكن رأيه ورأي القليلين من الملحدين من ذوي السلطان حوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت