فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148598 من 466147

* بل وجد الخلاف بين الملائكة والأنبياء:

وقد ذكر لنا القرآن الكريم أن الملائكة قد اختلفوا بل اختصموا بينهم وذلك بقوله تعالى: (ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون) (سورة ص: 69) -

وإن الأنبياء قد اختلفوا فيما بينهم أيضا -

اختلف موسى وأخوه هارون، عليهما السلام، إلى حد أن أخذ موسى بلحية أخيه، ولامه أشد اللوم بعد عبادة بني إسرائيل العجل السامري قال: (يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا - ألا تتبعن، أفعصيت أمري؟ قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي) (سورة طه: 92 - 94) وفي سورة أخرى قال له: (فلا تشمت بي الأعداء) (الأعراف: 150) -

واختلف موسى والخضر عليهما السلام في مواقف ثلاثة انتهت بافتراقهما قال: (هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا) وهو ما فصلته سورة الكهف -

واختلف داود وابنه سليمان عليهما السلام في حكم الغنم إذ نفشت في زرع القوم، وأشار القرآن إلى أن الصواب كان مع الابن، ولكنه أثنى على الاثنين جميعا فقال: (ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما) (سورة الأنبياء: 79) -

وصح في الحديث اختصام ملائكة الرحمة وملائكة العذاب في مصير الرجل الذي قتل مئة نفس، ثم خرج تائبا إلى القرية الصالحة ومات في الطريق، أيحكم له بحكم القرية الظالمة التي عاش عمره فيها وقتل من قتل، أم يحكم له بحكم القرية الخيرة التي كانت وجهته إليها، وبعبارة أخرى: أيحكم له بعمله أم بنيته؟ بالأول حكم ملائكة العذاب، وبالثاني حكم ملائكة الرحمة، وقد بعث الله ملكا يحكم بينهم، فحكم لملائكة الرحمة -

وثبت في الحديث كذلك محاجة آدم وموسى حول سبب الخروج من الجنة والهبوط إلى الأرض، والاستقرار فيها، وهل كان أكل آدم من الشجرة سبب ذلك أو لا؟ وأن آدم حج موسى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت