فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147652 من 466147

إنما صُرف الأكثر من الأنام عن مشاهدة ذلك، منها غيبتهم في أسفار غفلاتهم،

وأتاهم على التيقظ برؤيتها، وأصمهم عن سماع شهادتها عندما يريدونه من

استرشادها إيجادهم بها إلى المعهود من ظواهرها، وحملهم معاني خطابها عند أداء

شهادتها على المتعارف في بادئ الرأي، مما يبلغونه من سوء نياتهم وآراء

خواصهم، فنسوا لذلك حظا مما ذكروا به، ولم يتصفحوا الوجود بعزم ولا تدبر،

والوحي بقوة، وطلب للمعونة من مالكها - جلَّ جلالُه - ، أيقظنا الله - عز وجل - من سنة الغفلة.

لذلك قال عز من قائل: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا

وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) .

أتبع ما تقدم ذكره قوله جلّ قوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ...(40) .

المعنى انتظم بقوله جل قوله: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) وبالجواب بعده إلى قوله جلَّ قوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) .

جعل - جلَّ جلالُه - يسرد عليهم آياته بعد هذا إلى قوله جلَّ قَولُهُ:(وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ

إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ).

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ...(42) . إلى قوله جلَّ قوله: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ(46) .

أي: عن النظر إليها، والعمل والهداية

بها إلى التعلل بطلب إنزال آيات سواها فعل من لا يفقه ولا يعلم.

قوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) إلى قوله جلَّ

قوله: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ...(50) .

جعل جل ذكره من آياته على صدق ما جاء به كونه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت