فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145652 من 466147

وكانت المقابلة للدلالة على موضوع القصر، فإن الذين يتقون هم من الذين يعيشون في الدنيا، ولكن لم تكن لهم كل شيء، بل ما نظروا إليها إلا ليطلبوا الآخرة بها والله على كل شيء قدير.

وقوله: (وَلَلدَّار الآخِرَةُ خَيْرٌ للَّذِينَ يَتَّقُونَ) .

في هذه مقابلة بين الذين يطلبون الدنيا لذاتها، والذين يطلبون بها الآخرة؛ إذ الأولون تكون عندهم لعبا ولهوا، والآخرون تكون عندهم جدا، يطلبون ما في الدنيا لغاية وراءها، ولا يطلبونها لذاتها، وهذه المقابلة فهمت بالصراحة في الكلام بشأن الأولى، وهو الخسران، وفهمت بذات القابلة في الثانية، وهناك مقابلة أخرى، وهو أن عاقبة الآخرين خير، وهذه فهمت بصراحة في الثانية، وبالمقابلة ذاتها في الأولى وهو الخسران أيضا، وقد أكد الله تعالى الخيرية لأهل التقوى فأكد باللام المؤكدة، ثم خاطب الله تعالى الناس فقال تعالت كلماته: (أَفَلا تَعْقِلُونَ) الاستفهام هنا للحث على التفكر والتدبر، والمقابلة بين اللذات العاجلة السريعة الفانية، واللذات الآجلة الدائمة الباقية.

(قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(33)

(قَدْ) هنا للتحقيق وتأكيد العلم، وقد حاول بعض العلماء أن يجعلها للتكثير، ولكن التحقيق جاء من موضوعها لَا من ذاتها، وإني أقول إني لَا أعلم أنها جاءت في القرآن داخلة على المضارع إلا بمعنى التأكيد، وكتاب الله تعالى فوق ما يقرره علماء النحو واللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت