فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147250 من 466147

ومن الناس من قال: إن هذه الآية تقوي مذهب المعتزلة حيث ذكر سبحانه في بيان سعة رحمته أن عمل السوء إذ قارن الجهل والتوبة والإصلاح فإنه يغفر، ولذا قيل: إنها نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أجبتهم لما قالوا لعل الله تعالى يأتي بهم ولم يكن يعلم المضرة ثم إنه تاب وأصلح حتى أنه بكى وقال معتذراً: ما أردت إلا خيراً.

وأورد عليه أنه من المقرر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فنزولها في حق عمر رضي الله تعالى عنه لا يدفع الإشكال.

وتعقب بأن مراد المجيب أن اللفظ ليس عاماً وخطاب {مّنكُمْ} لمن كان في تلك المشاورة والعامل لذلك منهم عمر رضي الله تعالى عنه فلا إشكال.

وأنت تعلم أن بناء الجواب على هذه الرواية ليس من المتانة بمكان إذ للخصم أن يقول: لا نسلم تلك الرواية.

فلعل الأولى في الجواب أن ما ذكر في الآية إنما هو المغفرة الواجبة حسب وجوب الرحمة في صدر الآية.

ولا يلزم من تقييد ذلك بما تقدم تقييد مطلق المغفرة به.

فحينئذ يمكن أن يقال: إنه تعالى قد يغفر لمن لم يتب مثلاً إلا أنه سبحانه لم يكتب ذلك على نفسه جل شأنه فافهم فإنه دقيق. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت