فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146308 من 466147

لنفرض جدلا أن الكون أزلي ولا يؤثر عليه أي قوى خارجية فهو في هذه الحالة يعتبر جملة معزولة وجميع العمليات والأفعال الكائنة على هذا الكون تكون تلقائية وبالتالي تؤدي إلى ازدياد الأنتروبية حتى وصولها إلى حدها الأعظم وحصول حالة توازن وبالتالي انعدام كافة الأفعال التلقائية وحصول سكون أنتروبي.

فلو كان الكون أزليا وهو موجود منذ اللانهاية لكنا الآن في سكون أنتروبي وهذا مخالف للواقع فلا بد لهذا الكون من خالق هو الله وهذا الخالق يختلف بصفاته عن صفات هذا الكون إذ لو أنه يخضع لقوانين هذا الكون لكان هو بدوره وصل إلى السكون الأنتروبي ولانعدمت كل الحوادث التلقائية.

فسبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع العليم وصفات الخالق مختلفة عن صفات الكون المخلوق

فالله القوي القادر الذي يمتلك الطاقات اللامحدودة واللامتناهية، القادر على الخلق من العدم سبحانه

لا إله إلا هو.

فهو الأول ليس قبله شيء وقدرته لا تنتهي ولا تفنى ،وهو الآخر ليس بعده شيء سبحان الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكون له كفواً أحد.

و لا يجوز لنا أن ننسب الألوهية سوى لله فالله يرُدُ على من ينسب الألوهية لعيسى عليه السلام بقوله:

"مَا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ".

أي أن طاقة عيسى عليه السلام ليست ذاتية ولو عزلناه عن الوسط المحيط لوصل إلى السكون الأنتروبي لذلك كان يأكل الطعام ليستمد طاقته منه شأنه في ذلك شأن باقي البشر فهو لا يصلح لأن يكون إله لأن الإله طاقته ذاتية نابعة منه لا تأتيه من غيره وطاقته لا تفنى أبداً.

اللهم هديت عقلي فاهدِ قلبي واهدِ جوارحي آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت