فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145589 من 466147

الثاني - قال الناصر في"الانتصاف": هذه الآية كافلة بالرد على القدرية في زعمهم أن الله تعالى شاء جمع الناس كلهم على الهدى فلم يكن. ألا ترى أن الجملة مصدرة بـ (لو) ، ومقتضاها امتناع جوابها، لامتناع الواقع بعدها. فامتناع اجتماعهم علي الهدى، إذاً إنما كان لامتناع المشيئة. فمن ثم ترى الزمخشريّ يحمل المشيئة على قهرهم على الهدى بآية ملجئة، لا يكون الإيمان معها اختياراً، حتى يتم له أن هذا الوجه من المشيئة لم يقع، وأن مشيئته اجتماعهم على الهدى على اختيار منهم، ثابتة غير ممتنعة، ولكن لم يقع متعلقها. وهذه من خباياه ومكامنه فاحذرها - والله الموفق -.

الثالث - لم يقل (لاَ تَكُنْ جَاهِلاً) بل من قوم ينسبون إلى الجهل، تعظيماً لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن لم يُسْند الجهل إليه، للمبالغة في نفيه عنه. وما فيه من شدة الخطاب، سره تبعيد جنابه الكريم عن الحرص على ما لا يكون والجزعُ في مواطن الصبر، مما لا يليق إلا بالجاهلين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 6 صـ 354 - 355}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت