فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145333 من 466147

31 -قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} الآية. قال أصحاب المعاني: (إنما وصفوا بالخسران؛ لأنهم باعوا الإيمان بالكفر، فعظم خسرانهم في ذلك البيع؛ لأنهم خسروا أنفسهم بإهلاكها بالعذاب، وأعظم الخسران في العمل هلاك النفس، كما أن أعظم الخسران في التجارة ذهاب رأس المال) .

وقوله تعالى: {بِلِقَاءِ اللَّهِ} قال ابن عباس: (يريد بالبعث والثواب والعقاب والمصير إليه) ، وقد أحكمنا شرح هذا عند قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] ، وقال بعضهم: (المعنى هاهنا كذبوا بلقاء جزاء الله، إلا أنه قحم اللقاء بإضافته إلى الله، وهذا كما يُقال للميت: لقي فلان عمله، أي: لقي جزاء عمله) .

وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} ، معنى {حَتَّى} هاهنا بيان أن منتهى تكذيبهم الحسرة يوم القيامة، والمعنى: كذبوا إلى أن ظهرت الساعة بغتة، والمراد بالساعة: القيامة، وقيل: (يوم القيامة الساعة؛ لسرعة الحساب للجزاء فيها، كأنه قيل: ما هي إلا ساعة الحساب للجزاء حتى جعل أهل المنزلين في منازلهم من الجنة والنار) ، هذا قول بعض أهل المعاني.

وقال غيره: (الساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، سميت ساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة) ، وهذا القول أصح. ألا ترى أنه قال: {بَغْتَةً} والبغت والبغتة: الفجأة.

قال ابن عباس: (يريد أن الساعة لا يعلمها أحد إلا هو) - يعني: أنها تأتي فجأة - لأنه لا يعلم أحد متى إبانها فينتظرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت