فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12950 من 466147

قال بعض أهل العربيّة فِي الاسم"اللّه": إنّه قد خصّ بسبع خواصّ لا توجد فِي غيره من الأسماء:

إحداها: أنّ جميع أسماء الحقّ تنسب إلى هذا الاسم، ولا ينسب هو إلى شيء منها.

واستدلّ بقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها فنسب جميع أسمائه إليه، ولم يفعل ذلك بغيره تنبيها على جلالته.

ومنها: كونه لم يسمّ به أحد من الخلق، بخلاف باقي الأسماء. واستدلّوا بقوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي هل تعلم شيئا يسمّى باللّه غيره؟

ومنها: أنّهم حذفوا"يا"من أوّله وزادوا ميما مشدّدة فِي آخره، فقالوا"اللهمّ"ولم يفعل ذلك بغيره.

ومنها: أنّهم ألزموه الألف واللام عوضا عن همزته، ولم يفعل ذلك بغيره.

ومنها: أنّهم قالوا: يا اللّه، فقطعوا همزته، ولم يفعل ذلك بغيره، وجمعوا بين"يا"التي هي للنداء والألف واللام، ولم يفعل ذلك بغيره إلّا فِي ضرورة الشعر، كقوله:

من أجلك يا التي هيّمت قلبي وأنت بخيلة بالودّ عنّي

وأنشد الفرّاء:

مبارك هو ومن سمّاه على اسمك اللهمّ يا اللّه

وقال آخر:

يا لغلامان اللذان فرّا إيّاكما أن تكسباني شرّا

ومنها: تخصيصهم إيّاه فِي القسم بحالة لا تكون لغيره وهو إدخالهم التاء عليه فِي قولهم:

"تاللّه لا أفعل"وقولهم:"وأيمن اللّه لأفعلنّ".

فتذكّر بهذه الخواصّ السبع الحكم السباعيّ الذي نبّهت عليه عند الكلام على حروفه، مرتقيا إلى الفرديّة الأولى والتربيع التابع له، ثم إلى التثنية التي لها الأوّليّة والحكم الخماسيّ التالي له والمقترن به، واعتبر التطابق الذي بين الحقائق، وتبعيّة ما ظهر من الجزئيّات لما بطن من أصولها الكلّيّة، ينفتح لك أبواب شتّى من المعارف العزيزة. واللّه المرشد.

اشتقاق لفظ الجلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت