فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12904 من 466147

قال أبو الفرج وبمثل هذا الحديث الباطل يتعلق جملة المتزهدين ويرون أن المال مانع من السبق إلى الخير ويقولون إذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفا لأجل ماله كفى ذلك في ذم المال والحديث لا يصح وحاشا عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق لأن جمع المال مباح وإنما المذموم كسبه من غير وجهه ومنع الحق الواجب فيه وعبد الرحمن منزه عن الحالين وقد خلف طلحة ثلاثمائة حمل من الذهب وخلف الزبير وغيره ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل وكم قاص يتسوف بمثل هذا الحديث يحث على الفقر ويذم الغنى فلله در العلماء الذين يعرفون الصحيح ويفهمون الأصول اهـ

قلت وقد بالغ في رد هذا الحديث وتجاوز الحد في إدخاله في الأحاديث الموضوعة المختلقة على رسول الله وكأنه استعظم احتباس عبد الرحمن بن عوف وهو أحد السابقين الأولين المشهود لهم عن السبق إليها ودخول الجنة حبوا ورأى ذلك مناقضا لسبقه ومنزلته التي أعدها الله له في الجنة وهذا وهم منه رحمه الله

وهب أنه وجد السبيل إلى الطعن في هذين الخبرين أفيجد سبيلا إلى القدح في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:

"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام"

قال الترمذي حديث حسن صحيح.

وفى حديث ابن عمر الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي:

"إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا"

وفى مسند الإمام أحمد عنه عن النبي:

"هل تدرون أول من يدخل الجنة قالوا الله ورسوله أعلم قال فقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء".

وفى جامع الترمذي من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت