فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12891 من 466147

وبهذا الإسناد عن عبد الله ابن عمرو موقوفا عليه أربع خصال من كن فيه بني الله له بيتا في الجنة من كان عصمة أمره لا إله إلا الله وإذا أصابته مصيبه قال إنا لله وإنا إليه راجعون وإذا أعطى شيئا قال الحمد لله وإذا أذنب قال استغفر الله

وقال ابن المبارك عن شبل عن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً}

قال لم يأكل شيئا إلا حمد الله عليه ولم يشرب شرابا قط إلا حمد الله عليه ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه فأثنى الله عليه إنه كان عبدا شكورا وقال محمد بن كعب كان نوح إذا أكل قال الحمد لله وإذا شرب قال الحمد لله وإذا لبس قال الحمد لله وإذا ركب قال الحمد لله فسماه الله عبدا شكورا

وقال ابن أبي الدنيا بلغني عن بعض الحكماء قال لو لم يعذب الله على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصى لشكر نعمته.

(فصل)

ولله تبارك وتعالى على عبده نوعان من الحقوق لا ينفك عنهما:

أحدهما أمره ونهيه اللذين هما محض حقه عليه.

والثاني شكر نعمه التي أنعم بها عليه فهو سبحانه يطالبه بشكر نعمه وبالقيام بأمره فمشهد الواجب عليه لا يزال يشهده تقصيره وتفريطه وأنه محتاج إلى عفو الله ومغفرته فإن لم يداركه بذلك هلك وكلما كان أفقه في دين الله كان شهوده للواجب عليه أتم وشهوده لتقصيره أعظم وليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة بل بالقيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله وأكثر الديانين لا يعبأون منها إلا بما شاركهم فيه عموم الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت