"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا"وكان عروة بن الزبير إذا أتى بطعام لم يزل مخمرا حتى يقول هذه الكلمات:
"الحمد لله الذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعمنا الله أكبر اللهم ألفتنا نعمتك ونحن بكل شر فأصبحنا وأمسينا بخير نسألك تمامها وشكرها لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك إله الصالحين ورب العالمين الحمد لله لا إله إلا الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار".
وقال وهب بن منبه رءوس النعم ثلاثة فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمه إلا بها
والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها
والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا به
وقدم سعيد الجريري من الحج فجعل يقول:
"أنعم الله علينا في سفرنا بكذا وكذا ثم قال تعداد النعم من الشكر"ومر وهب بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول"الحمد لله على نعمه فقال رجل كان مع وهب أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها فقال له المبتلى ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيرى".
ويذكر عن النبي أنه قال:
"إذا أنعم الله على عبد نعمة فحمده عندها فقد أدى شكرها"
وذكر على بن أبي طالب رضي الله عنه أن بختنصر أتى بدانيال فأمر به فحبس في جب وأضرى أسدين ثم خلى بينهما
وبينه ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائما يصلى والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له فقال له ما قلت حين دفع عليك قال قلت الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره والحمد الله الذي لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا والحمد لله الذي يكشف عنا ضرنا بعد كربتنا والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة.
ويذكر عنه أنه كان إذا نظر في المرآة قال: