فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12884 من 466147

قال أن تشكرني على كل حال وقال بكر بن عبد الله قلت لأخ لي أوصنى فقال ما أدرى ما أقول غير أنه ينبغي لهذا العبد أن لا يفتر من الحمد والاستغفار فإن ابن آدم بين نعمة وذنب ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر ولا يصلح الذنب إلا بالتوبة والاستغفار فأوسعنى علما ما شئت

وقال عبد العزيز بن أبي داود رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما شق على منها فقال لي أتدرى ماذا لله على في هذه القرحة من نعمة حين لم يجعلها في حدقتى ولا طرف لساني ولا على طرف ذكرتى فهانت على قرحته

وروى الجريري عن أبي الورد عن الحلاج عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله أتى على رجل وهو يقول:

"اللهم إني أسألك تمام النعمة فقال ابن آدم هل تدرى ما تمام النعمة قال يارسول الله دعوت دعوة أرجو بها الخير فقال أن تمام النعمة فوز من النار ودخول في الجنة".

وقال سهم بن سلمة حدثت أن الرجل إذا ذكر اسم الله على أول طعامه وحمده على آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام

(فصل)

ويدل على فضل الشكر على الصبر أن الله سبحانه يحب أن يسأل العافية وما يسأل شيئا أحب إليه من العافية كما في المسند عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قام أبو بكر رضي الله عنه على المنبر ثم قال:

"سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبدا بعد اليقين خيرا من العافية".

وفي حديث آخر إن الناس لم يعطوا في هذه الدنيا شيئا أفضل من العفو والعافية فسلوهما الله عز وجل وقال لعمه العباس يا عم أكثر من الدعاء بالعافية وفي الترمذي قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله قال سل الله العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت علمني شيئا أسأله الله فقال لي يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والآخرة وقال في دعائه يوم الطائف أن لم يكن بك على غضب فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي فلاذ بعافيته كما استعاذ بها في قوله أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت