فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12863 من 466147

وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رجلا يقول: اللهم اجعلني من الأقلين. فقال ما هذا؟

فقال يا أمير المؤمنين إن الله قال {وما آمن معه إلا قليل} ، وقال تعالى {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} وقال {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}

فقال عمر صدقت.

وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أول رسول بعثه إلى أهل الأرض بالشكر فقال {ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا}

وفي تخصيص نوح هاهنا بالذكر وخطاب العباد بأنهم ذريته إشارة إلى الاقتداء به فإنه أبوهم الثاني فإن الله تعالى لم يجعل للخلق بعد الغرق نسلا إلا من ذريته كما قال تعالى {وجعلنا ذريته هم الباقين} فأمر الذرية أن يتشبهوا بأبيهم في الشكر فإنه كان عبدا شكورا

وقد أخبر سبحانه إنما يعبده من شكره فمن لم يشكره لم يكن من أهل عبادته فقال {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) }

وأمر عبده موسى أن يتلقى ما آتاه من النبوة والرسالة والتكليم بالشكر فقال تعالى {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين}

وأول وصية وصى الله بها الإنسان بعد ماعقل عنه بالشكر له وللوالدين فقال {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير}

وأخبر أن رضاه في شكره فقال تعالى {وإن تشكروا يرضه لكم}

وأثنى سبحانه على خليله إبراهيم بشكر نعمه فقال {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت