فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12731 من 466147

كان منه العالم إلا الإنسان ، فهو إنسان بالفعل ، عالم أكبر بالقوة ، والعالم الأكبر

عالم أكبر بالفعل ، إنسان بالقوة.

ومنها أن الله خلق المخلوقات فِي عالم الأجسام على أربعة أصناف: قائم

كالأشجار ، وراكع كالبهائم ، وساجد كالحيات والحيتان ، وقاعد كالجبال ،

والإنسان له الصفات الأربع.

ويقال: إنما لقب بالعالم الصغير ، لأنهم مثلوا رأسه بالفلك ، وروحه بالشمس -

إذ لا قوام للعالم إلا بها كما لا قوام للجسد إلا بالروح - وعقله بالقمر ، لأنه يزيد

وينقص ويذهب ويعود ، وحواسه ببقية الكواكب السيارة ، وآراءه بالنجوم الثابتة ،

ودمعه بالمطر ، وصوته بالرعد ، وضحكه بالبرق ، وظهوه بالبر ، وبطنه بالبحر

ولحمه بالأرض ، وعظامه بالجبال ، وشعره بالنبات ، وأعضاءه بالأقاليم ، وعروقه

بالأنهار ، وصغار عروقه بالعيون .

قوله: (وقرئ رب العالمين بالنصب على المدح) .

قال أبو حيان: وهي فصيحة لولا خفض الصفات بعدها ، فضعفت إذ ذاك ،

على أن الأهوازي حكى فِي قراءة زيد بن علي(رب العالمين الرحمن

الرحيم)بنصب الثلاث ، فلا ضعف ، وإنما الضعف فِي قراءة نصب رب ،

وخفض الصفات بعدها ، لأنهم تصّوا على أنه لا اتباع بعد القطع فِي النعوت ،

لكن تخريجها على أن يكون الرحمن بدلا ، ولا سيما على مذهب الأعلم ، إذ لا

يجيز فِي الرحمن أن يكون صفة ، وحَسَّنَ ذلك - على مذهب غيره - كونه

وصفا خاصا ، وكون البدل على نية تكرار العامل ، فكأنَّه مستأنف من جملة أخرى ،

فحسن النصب.

قوله: (أو النداء) .

قال أبو حيان: هذا ضعيف للفصل بقوله (الرحمن الرحيم) .

قوله: (أو بالفعل الذي دلَّ عليه الحمد)

قال أبو حيان: كأنه قيل: نحمد الله رب العالمين ، قال: وهذا ضعيف ، لأنه

من مراعات التوهم ، وهو من خصائص العطف ، ولا ينقاس فيه.

قوله:(وفيه دليل على أن الممكنات كما هي مفتقرة إلى المحدث حال

حدوثها ، فهي مفتقرة إلى المبقي خال بقائها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت