فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12728 من 466147

أولاً: فلأنه فسر الجنس بالنوع ، ولا دلالة للأعم على الأخص ، وأما

ثانيا: فلأنه جعل اللام مفيدة لاستغراق الأنواع ، والجمع لاستغراق الأفراد ،

واللام لا تفيد الاستغراق عند الزمخشري ، والجمع لا يفيد استغراق الأفراد

بالاتفاق.

ولعل الصواب أن يقال: المراد بالجنس الحقيقة ، ومعناه رب هذه الحقيقةِ ،

أي حقيقة ما يعلم به الخالق ، ولما كانت ذات أفراد جمع ليشمل كل واحد واحد

بالمطابقة.

ووما قيل: لو قيل: إن العالم والعالمين كعرفة وعرفات لم يبعد ، ليس بشيء ،

لأنه قياس فيما يعرف بالسماع. انتهى كلام الشيخ أكمل الدين.

وقال الشيخ سعد الدين: معنى الكلام أن العالم اسم لكل جنس يعلم به

الخالق ، يقال: عالم الملك ، وعالم الإنس ، وعالم الجن ، وعالم الأفلاك ، وعالم

النبات ، وعالم الحيوان ، وليس اسما لمجموع ما سوى الله تعالى بحيث لا يكون

له أفراد ، بل أجزاء فيمتنع جمعه.

وقال أبو حيان: جمع العالم شاذ ، وجمعه بالواو والنون أشذ للإخلال

ببعض الشروط التي لهذا الجمع.

قوله: (وغلب العقلاء منهمْ فجمع بالياء والنون) .

أحسن من قول"الكشاف":"وجمع بالواو والنون إشعارا بالصفة ، لما قيل من"

أن الجماد يعلم به أيضاً"."

قال صاحب"الفرائد": لا يلزم من الوصفية جواز الجمع بالواو والنون ، لما

عرف من اختصاصه بصفات أولي العلم ، فالوجه التغليب بعد اعتبار الوصفية ،

لأن كل عالم يعلم من حيث إنه دل على الخالق تعالى وتقدس.

وقال الطيبي: إنما جمع بالواو والنون جمع قلة ، والظاهر مستدع للإتيان

بجمع الكثرة تنبيها على أنهم وإن كثروا قليلون فِي جنب عظمته وكبريائه.

قوله: (كسائر أوصافهم) .

تقرير لكونه وصفا بعد جعله اسما ، وذلك بتأويل كونه دالاً على صانعه.

قوله: (وقيل: اسم وضع لذوي العلم) .

هو على هذا مشتق من العِلْمِ ، وعلى الأول من العلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت