فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12727 من 466147

قال: وأما ما ذكره صاحب"الانتصاف"فمندفع ، لأن السؤال وارد على الجمع

المحلى باللام ، وتقريره ما سبق.

وقال الشيخ أكمل الدين: ليس المراد بالجنس فِي قوله: (ليشمل كل جنس)

ما هو المصطلح ، لأنه إن أراد الأجناس العالية التي حصرها المقولات العشرة لا

يكون العالمين شاملا للأجناس المتوسطة ، وهي الأنواع الإضافية ، ولا للأنواع

السافلة ، لعدم دلالة الأعم على الأخص ، وإن أراد الأجناس المتوسطة لم يشمل

الأنواع السافلة ، والأصناف ، والأفراد ، فلا بد من شيء يصح به الكلام ، فقال

بعضهم: لما فسر العالم بمجموع الموجودات العالمة ، أو بمجموع الموجودات

المعلومة ، وذلك لا يتعدد توجه أن يقال: فلم جمع ، فقال: ليشمل كل جنس من

أجناس الموجودات المسماة بالعالم ، نحو عالم الأجسام ، عالم الأعراض ، عالم

الحيوان ، إلى غير ذلك ، وهذا غير مفيد ما هو المراد من الجنس على ما ذكرنا

على أن العالم إن كان أحد المجموعين لم يحتمل الجمع ، إذ ليس ما وراء

المجموع شيء ، على أنه اعترض عليه بأمور:

منها أن الجمع يقتضي اتفاق الأفراد فِي الحقيقة ، وهاهنا ليس كذلك.

ومنها: أنه لا حاجة إلى الجمع ، لأن استغراق المفرد أشمل.

ومنها: أن الشمول مقتضى اللام ، لا الجمعية ، فإن اسم الجنس إذا جمع دل

على إرادة الأنواع كزيوت ، أو الأفراد كرجال ، لا على الشمول.

وقال بعضهم: أراد بقوله: (كل ما علم به الصانع) أن العالم يطلق على كل

واحد واحد من أنواع ما يعلم به الخالق ، وعلى للمجموع ، إذ لو كان المجموع

فقط لاستحال جمعه ، وإذا صح إطلاقه على كل واحد واحد من الأنواع ، فلو أفرد

لأوهم أن المراد استغراق أفراد نوع مما يطلق عليه ، لا الأنواع كلها مع أفرادها.

وأما إذا جمع واستغرق الأنواع بالتعريف فقد ارتفع ذلك الوهم.

هذا حاصل كلامه ، وهو ليس شرحا لكلام المصنف ، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت