فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12726 من 466147

المنشار على رأسه فيشق باثنين ، وما يرتد عن دينه ، اتقوا الله فإن الله فاتح لكم

وصانع"."

قوله: (وإنما جمع ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة) .

قال فِي"الانتصاف": تعليله الجمع بإفادة الاستغراوا فيه نظر ، فإن العالم -

كما ذكر - اسم جنس ، وعرف بلام الجنس ، فصار مفردا أدل على الاستغراق منه

جمعا.

قال إمام الحرمين: التمر أحرى باستغراق الجنس من التمور ، فإن اسم التمر

يسترسل على الجنس لا بصيغة لفظية ، والتمور ترده إلى تخيل الوحدان ، ثم

الاستغراق بعده بصيغة الجمع ، وفي صيغة الجمع مضطرب.

قال صاحب"الانتصاف": والتحقيق فيه وفي كل ما يجمع من أسماء

الأجناس ، ثم يعرف تعريف الجنس أنه يفيد أمرين:

أحدهما: أن ذلك الجنس تحته أنواع مختلفة.

والآخر: أنه مستغرق لجميع ما تحته منها ، فالمفيد لاختلاف الأنواع الجمع ،

والمفيد للاستغراق التعريف ، إذ لو جمع مجردا عن تعريف أفاد اختلاف

الأنواع ، ولو عرف مجردا عن الجمع أفاد الاستغراق ، فظهر ضعف قوله:(جمع

ليشمل)إذ الشمول من التعريف ، لا من الجمع ، وضعف قول الإمام: إن الجمع

يوهي الإشعار بالاستغراق ، فإن اختلاف الأنواع الذي قصد به الجمع لا ينافيه.

وقال صاحب"الانتصاف": بنى كلامه على أن المفرد المعرف باللام يفيد

الاستغراق ، وهو مذهب المبرد ، والمختار أنه لا يفيده ، وأن الجمع المعرف

يفيده.

وقال الطيبي: فإن قلت: أليس هذا مخالفا لقولهم: الاستغراق فِي المفرد

أشمل.

قلت: لا ، لأنهم يريدون أن الجمع قد يحتمل غير الشمول فِي بعض

المقامات ، والمفرد وإن دل على الشمول والاستغراق لكن الغرض استغراق

الأجناس المختلفة ، فلو أفرد وقيل: رب العالم لاحتمل الاستغراق شمول أفراد

كل ما يصح عليه إطلاق اسم العالم ، فلا تعلم نصوصية تعدد الأجناس وكثرتها

كالجن والإنس والملائكة وغيرها كما تعلم من الجمعية ، فجمع ليشمل ذلك

المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت