به كذلك العالم - مع اشتقاقه من العلم - اسم لكل ما علم به الخالق.
قوله: (غلب فيما يعلم به الصانع) .
قلت: اشتهر عند المتكلمين إطلاق الصانع عليه تعالى ، وقد اعترض بأنه لم
يرد ، وأسماؤه تعالى توقيفية.
وأجاب الشيخ تقي الدين السبكي بأنه قرئ شاذا (صَنَعه الله) بلفظ الماضي ،
فمن اكتفى فِي الإطلاق بورود الفعل اكتفى بذلك.
وأجاب غيره بأنه مأخوذ من قوله (صُنْعَ اللَّهِ) وهو أيضاً جار على طريقة من
يكتفي فِي لإطلاق بورود المصدر.
أقول: وقد ظفرت بحديث صحيح ورد فيه إطلاقه عليه تعالى ، وهو ما أخرجه
الحاكم فِي"المستدرك"وصححه ، والبيهقي فِي كتاب"الأسماء والصفات"من
حديث حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"إن الله صانع كل"
صانع وصنعته""
ثم ظفرت بحديث ثان صحيح ، وهو ما أخرجه الطبراني فِي"الكبير"والحاكم
في"المستدرك"عن خباب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو
مضطجع تحت شجرة ، واضع يده تحت رأسه ، فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله
على هؤلاء القوم الذين قد خشينا أن يصرفونا عن ديننا ، فصرف وجهه عني ،
ثلاث مرات ، فِي كل ذلك أقول له ، فيصرف وجهه عني ، فجلس فِي الثالثة ، ثم
قال:"أيها الناس اتقوا الله ، فوالله إن كان"الرجل من المؤمنين قبلكم ليوضع