فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12724 من 466147

الضيعةَ: أي أصلحها وأتمها ، وَرَبَّ فلانٌ وَلَدَهُ يَرُثهُ رَبًّا.

وقال: فالواجب حمل الرب على كلا مفهوميه ، بأن يفسر الرب بالقدر

المشترك المتصرف التام ، وسبيل إعمال المشترك فِي كلا مفهوميه إذا اتفقا فِي أمرٍ

سبيلُ الكناية فِي أنها لا تنافي إرادة التصريح مع إرادة ما عبر عنه ، وإذا اختلفا

سبيلُ الحقيقةِ والمجاز.

وقال الأصبهاني: يصح أن يراد به هنا جميع معانيه ، ولهذا أتى به هنا دون

المالك ونحوه.

قوله: (وقيل: هو نعت من ربه يربه ، فهو رب ، كقولك: نم ينم فهو نم) .

قال الشريف: قوله"فهو رب"يدل على أنه صفة مشبهة من فعل متعد ، لكن

بعد جعله لازما بالنقل إلى فعل بالضم ، كما سلف تحقيقه.

ولما كان مجيء الصفة على فعل من باب فعل بالفتح ، يفعل بالضم عزيزا

استشهد له بمثال ، يقال: نم الحديث ينمه وينمه بالضم والكسر فهو نم ، ولابد فيه

من النقل أيضاً ، وكان فِي ترك المفعول نوع إشارة إليه.

وقال أبو حيان:"رب"على هذا القول اسم فاعل حذفت ألفه ، فأصله راب ،

كما قالوا: رجل بار وبر.

قوله: (ولا يطلق على غيره تعالى) .

قال الشريف وغيره: يعني به"غالباً ، وإلا فقد جاء فِي شعر الحارث بن حلزة"

يمدح ملكا:

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَيَّ يو ... مِ الحِيَارَيْنِ وَالبَلاْءُ بَلاءُ.

قلت: الظاهر أن مراد المصنف نفي إطلاقه شرعا ، والحارث من شعراء

الجاهلية.

وقال الشيخ سعد الدين: المراد أن لفظ الرب بدون الإضافة لا يذكر إلا في

حق الله تعالى ، بخلاف الجمع كـ"الأرباب"كما يقال: رب الأرباب ، وفي

التنزيل (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ) .

قوله: (إلا مقيدا كقوله(ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ) .

قال الطيبي: هذا يرده ما رواه الشيخان عن بي هريرة مرفوعاً"لا يقل"

أحدكم أطعم ربك ، ولا وضئ ربك ، ولا اسق ربك ، ولا يقل أحدكم: ربي ،

وليقل: سيدي"."

قال: وأما قول يوسف عليه السلام (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ) و (إِنَّهُ رَبِّي) (1) ونحوه

فهو ملحق بقوله تعالى (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) في

الاختصاص بزمانه.

قلت: جوابه أن النهي فِي الحديث للتنزيه.

قوله: (والعالم اسم لما يعلم به كالخاتم) .

قال الشريف: يريد كما أن الخاتم - مع كونه مشتقا من الختم - اسم لما يختم

(1) الراجح عند المحققين أن الضمير فِي قول يوسف - عليه السلام (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) يعود على الله تبارك وتعالى وليس على العزيز. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت