فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12723 من 466147

وأصل تصور الجمل فِي هذا المعنى أن تكون منفصلة قائمة برؤوسها ، وقد

ترى هاهنا كيف تصورت شديدة الحاجة إلى المبتدإ قبلها ، فإذا جاز هذا الخلطُ له

وَوِكَادَةُ الصلة بينه وبين ما قبله فما ظنك بخبر المبتدإ إذا كان مفردا ، لا يشك أنه

به أشد اتصالا ، وإليه أقوى تساندا وانحيازا ، فاضمم ذلك إلى ما قبله.

ونحو منه حكاية الفراء عن بعضهم - وجرى ذكر رجل ، فقيل: هاهو ذا ،

فقال مجيباً: نِعْمَ الهَا هُوَ ذَا هُوَ ، فإلحاقه لام المعرفة بالجملة المركبة من المبتدإ

والخبر من أقوى دليل على تنزلها عندهم منزلة الجزء الواحد.

نعم ، وفي صدر هذه الجملة حرف التنبيه ، وهو يكاد يفصلها عن لام التعريف

بعض الانفصال ، وهما مع ذلك كالمتلاقيين المتعاقبين مع حجزه بينهما ،

واعتراضه على كل واحد منهما . انتهى كلام ابن جني.

قوله: (الرب فِي الأصل بمعنى التربية) إلى آخره.

لم يصرح بما هو المراد به هنا ، إلا أن كلامه فِي حكاية القول الأول يشعر

باختيار أن المراد به هنا المربي ، وفي حكاية الثاني يشعر بأن المراد به المالك ،

وهو لغة يطلق عليهما ، وعلى الخالق ، والسيد ، والثابت ، والمعبود ، والمصلح ،

وكل ذلك تحتمله الآية.

قال الماوردي وغيره: فإن فسر بمعنى المالك ، أو السيد ، أو الثابت فمن

صفات الذات أو بالباقي فمن صفات الفعل.

وقال الشيخ بهاء الدين ابن عقيل فِي تفسيره: إن فسر بالمعبود على معنى

مستحق العبادة فصفة ذات ، أو على معنى الذي يعبده الخلق فصفة فعل.

وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: الأولى أن يحمل هنا على المصلح

لعمومه.

وساق الطيبي كلام القاضي فاهما منه أنه فسره بالمربي ، ثم قال: وهذا

التفسير أولى ، لأنه أعم وأنسب للحمد ، فإن من شأن المالك إصلاح ما تحت

سياسته ، وإتمام أمر معاشه.

ثم ذكر قول الجوهري: رب كل شيء مالكه ، وربيت القوم: سستهم ، ورب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت