فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12712 من 466147

مصادر مخصوصة بكثرة استعمالها منصوبة بأفعال مضمرة، فلذلك حكم بأن أصله

النصب، وأيده بأنه قراءة بعضهم.

قال الطيبي: وهذه القراءة ما ذكرها ابن جني فِي"المحتسب"- يعني مع

أن موضوعه ذكر القراءات الشاذة وتوجيهها - .

قوله:(وإنما عدل به إلى الرفع ليدل على عموم الحمد وثباته له، دون

تجدده وحدوثه).

قال فِي"الإنصاف": يدل على ذلك أن سيبويه اختار فِي قول القائل:"فإذا له"

علم علم الفقهاء"الرفع، وفي قوله:"فإذا له صوت صوت حمار"النصب،"

لإشعار النصب بالتجدد المناسب للأصوات، وإشعار الرفع بالثبوت الذي

هو فِي العلم أمدح.

وقال شيخنا العلامة محيي الدين الكافيجي: فإن قلت: ما معنى كون حمد

العباد لله مع أن حمدهم حادث، ولا يجوز قيام الحادث بالله تعالى.

قلت: المراد منه تعلق الحمد به، ولا يلزم من التعلق القيام به، كتعلق العلم

بالمعلومات، فلا يتوجه الإشكال أصلا.

قال: وقد أجاب عنه بعض الفضلاء بأن الحمد مصدر بناء المجهول، فيكون

الثابت له هو المحمودية.

وقيل: إن اللام هنا للتعليل، بمعنى أن الحمد ثابت لأجل الله. انتهى.

قوله: (وهو من المصادر التي تنصب بأفعال مضمرة) .

زاد فِي"الكشاف":"والمعنى نحمد الله حمدا".

وقال أبو البقاء: تقديره هنا أحمد الحمد.

وقال أبو حيان: تقد يره أحمد الله، أو حمدت الله، فحذف الفعل وأقيم

المصدر مقامه.

قال: وقدر بعضهم العامل للنصب فعلا غير مشتق من الحمد، أي اقرءوا

الحمد للهْ، أو الزموا الحمد لله، كما حذفوه من نحو اللهم ضبعا وذئبا.

قال: والأوّل هو الصحيح، لدلالة اللفظ عليه.

قال: وفي قراءة النصب اللام للتبيين، كأنه قال: أعني لله، فلا تكون مقوية

للتعدية، فيكون لله فِي موضع ثصب بالمصدر، لامتناع عمله فيه، قالوا: سقيا

لزيد، ولم يقولوا: سقيا زيدا، فيعملونه فيه، فدل على أنه ليس من معمول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت