فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103536 من 466147

لاحظنا أن هذا المقطع انصب على موضوع الحل والحرمة في قضايا نسائية: إرث المرأة، حسن العشرة، حرمة العضل، حرمة نكاح زوجة الأب، المحارم من النساء، ما أحل الله بعد المحارم، حل زواج الأمة في حالة تعذر طول الحرة. ولو أننا تذكرنا أن سورة النساء تفصل في قوله تعالى في سورة البقرة: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. وما هو ألصق بها من معاني سورة البقرة. وتذكرنا أن العضل قد ورد في سورة البقرة، أثناء الكلام عن موضوع الطلاق والوفاء والخطبة؛ فإننا نجد أن هذا المقطع من سورة النساء هو تفصيل لامتدادات محور هذه السورة في سورة البقرة. وعلى هذا الأساس نفهم أن من التقوى في الإسلام عدم العضل للمرأة، وحسن العشرة لها، واجتناب نكاح المحارم، وإيتاء الزوجة حقوقها. وتحليل ما أحل الله، وتحريم ما حرم. وقبول بيان الله، وهداه في كل شأن من شئون الحياة.

إن هذا المقطع من سورة النساء، يشبه المقطع الذي تم فيه الكلام عن كثير من الأحوال الشخصية للإنسان في سورة البقرة، وكل ذلك مكانه في التقوى الاهتداء بكتاب الله: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.

ولنتذكر أن سورة النساء تفصل في الآية المشابهة لبدايتها في سورة البقرة. والمعاني المرتبطة بها في سورة البقرة نفسها، فإذا تذكرنا هذا فلنذكر أن في سورة البقرة قوله

تعالى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ .... وأننا قلنا هناك: إن هذه الآية تصحح مفهوما، وتوسع مفهوما، وتدخل في التقوى ما هو منها. والآن يأتي مقطع جديد في سورة النساء يعمق مفهوم التقوى، ويدخل فيها ما هو منها. ويهذب الإنسان مما يناقضها. وهو مبدوء بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ .... وبعد هذا الكلام العام عن صلة المقطع بمحوره من سورة البقرة وامتدادات هذا المحور فلنقف وقفات متأنية حول السياق:

1 -لو تأملنا الآية الأولى من مقطع الطريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت