فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103534 من 466147

وأدوا إليهن مهورهن من غير مطل ولا إضرار. وملاك مهورهن مواليهن. فكان أداؤها إليهن أداء إلى الموالي لأنهن وما في أيديهن مال الموالي. قال ابن كثير: أي وادفعوا مهورهن بالمعروف، أي: عن طيب نفس منكم، ولا تبخسوا منه شيئا استهانة بهن لكونهن إماء مملوكات. مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ: الإحصان: العفة. والمسافحة: هي الزانية علانية. والمتخذة خدينا: هن الزواني سرا. والأخدان: الأخلاء في السر. نهى الله عن تزوج وتزويج الأمة إذا كانت زانية سرا أو علنا، ولم تكن عفيفة ما دامت كذلك. فَإِذا أُحْصِنَّ. أي: بالتزويج.

فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ. أي: بزنا. فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ

الْعَذابِ. أي فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد. يعني خمسين جلدة. فقوله:

نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ. يدل على أن المراد بالعذاب هنا الجلد لا الرجم؛ لأن الرجم لا يتنصف، وأن المحصنات هنا: الحرائر اللاتي لم يزوجن، ودل على أن الإماء لا يرجمن في الزنا ولو تزوجن. ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ. أي: نكاح الإماء رخصة لمن خاف الإثم الذي تؤدي إليه غلبة الشهوة، وأصل العنت: انكسار العظم بعد الجبر. فاستعير لكل مشقة وضرر، ولا ضرر أعظم من مواقعة الإثم. وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ. أي: وصبركم عن نكاح الإماء متعففين خير لكم، لأن فيه إرقاق الولد. ولأنها (أي الأمة) خراجة ولاجة ممتهنة مبتذلة، وذلك كله نقصان يرجع إلى الناكح ومهانة، والعزة من صفات المؤمنين. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: غفور يستر المحظور، رحيم يرفع عنكم ما فيه مشقة عليكم.

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ.

أي: يريد الله أن يبين لكم ما هو خفي عليكم من مصالحكم وأفضل أعمالكم، وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. أي: وأن يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء، والصالحين، والطرق التي سلكوها في دينهم لتقتدوا بهم. وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ. أي: ويوفقكم للتوبة عما كنتم عليه من الخلاف. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: عليم بمصالح عباده، حكيم

فيما شرع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت