البحر:
مقيمٌ في اقترابي وابتعادي … على عهدِ المحبةِ والودادِ ؛
خيالك لا يبرحُ قيدَ فكري … وحبك ليسَ ينزحُ عن فؤادي ؛
خلقتَ لشقوتي ولطولِ حيني … على شرطِ اختياري وانتقادي ؛
ولولاَ سحرُ عينكَ لم تجدني … وحقك في الهوى سلسَ القيادِ ؛
فزدني ما استطعتَ فلىً وصدًا … فحاكمنا غدًا ربُّ العبادِ . .
وقد يعمى الهوى بصري فأدعو … عليكَ بغيرِ قصدٍ واعتمادِ
ولولاَ أنْ تنمَّ بنا اللواحي … وتسلقنا بألسنةٍ حدادِ ؛
لكنتُ أريك صبرًا في انتقاصٍ … بليتُ بهِ ووجدًا في ازديادِ
وقلبًا لا ترقّ لهُ وترثي … وقدْ رقتْ لهُ فيكَ الأعادي ؛
وخالٍ عن هواك أطالَ لومي … ودونَ سماعهِ خرطُ القتادِ ؛