البحر:
ولم أنسَ إذ زارتْ وسادي وقد غدا … عليها من الليل البهيم لبوسُ ؛
على حين أودى بي أليمُ صدودها … وبي من تباريح الغرام رسيسُ ؛
فبتنا بأهنا العيشِ في ذمة الدجى … لنا من أحاديث الغرام دروسُ ؛
تغازلني منها عيون مريضةٌ … تسلّ قلوبٌ دونها ونفوسُ ؛
وليسَ لنا غير الرضاب مدامةٌ … ولا غير لمياء الشفاة كؤوسُ ؛
فمنْ لثمِ ثغر كاللآلي منضدٍ … إلى ضمَّ قدٍ ّ كالقناةِ يميسُ ؛
ونحسو مدامًا ما رأتْ كفَّ عاصرٍ … ولا كدرتها بالمزاجِ قسوسُ
ليالي ؛ لا شيبُ المفارقِ ضاحكٌ … علينا ولا وجه الزمان عبوسُ ؛
وحق على أهلِ الصبابة طاعتي … فإني فيهم ما علمتُ رئيسُ .