برضوانه وبائياً بسخطه، وبيّن فِي هذه أن القسمين كل واحد بين
البعض والبعض تفاوتا، وذاك أن الناس إذا اعتبروا فمن بين
ملكٍ مقرب، كما قال: (إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ) .
وبين أخسّ بهيمة، كما قال: (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) .
وما بينهما بحيث لا يمكننا حصره، ولذلك قيل فِي المثل:
الناس أخيافٌ وشتّى فِي الشيم وكلُهم يجمعهم بيتُ الأدم
ولتفاوت درجاتهم وتفاوت ثوابهم وعقابهم ما روي أن
الجنة درجات والنار دركات، ونبَّه بقوله: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) ، أنه لا يخفى عليه ما يتحرّاه كل واحد، فإذن يقف كل موقفَه الذي يستحقه. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 939 - 966} .