فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90286 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال لو كنت مستحلاً من الغلول القليل لاستحللت منه الكثير ما من أحد يغل إلا كلف أن يأتي به من أسفل درك جهنم، وقيل: الإتيان به مجاز عن الإتيان بإثمه تعبيراً بما عمل عما لزمه من الإثم أي يأت بما احتمل من وباله وإثمه واختاره البلخي وقال: يجوز أن يكون ما تضمنته الأخبار جاء على وجه المثل كأن الله تعالى إذ فضح الغال وعاقبه العقوبة الشديدة جرى مجرى أن يكون آتياً به وحاملاً له وله صوت، ولا يخفى أن جواب أبي هريرة للرجل يأبى هذا التأويل.

وقيل: إن المعاني تظهر فِي صور جسمانية يوم القيامة كما يؤذن بذلك خبر مجيء الموت فِي صورة كبش وتلقى القرآن صاحبه فِي صورة الرجل الشاحب حين ينشق عنه القبر إلى غير ذلك.

وقد ذكر غير واحد أنه لا يبعد ظهور الأعمال من الطاعات والمعاصي بصور تناسبها فحينئذٍ يمكن أن يقال: إن معصية كل غال تظهر يوم القيامة فِي صورة غلوله فيأتي بها هناك، وعليه تكون الأخبار على ظاهرها من غير حاجة إلى ارتكاب التمثيل، وجواب أبي هريرة لا يأباه، وإلقاؤه فِي النار أيضاً غير مشكل وأهل الظاهر لعلهم يقولون: إنه يلقى من غير تعذيب، وبتقديره لا محذور أيضاً فيه لأن الله تعالى لا يجب عليه شيء، وقد ورد فِي بعض الأخبار أنه تعالى يخلق خلقاً حين قول جهنم: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 30] فيضعهم فيها ومع هذا وتسليم صحة الخبر لا بد من القول باستثناء بعض الغلول عن الإلقاء إذ قد يكون الغلول مصحفاً ولا أظن أحداً يتجاسر على القول بإلقائه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 110}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت