بعث يوم القيامة أمنا من النار - وأخرج الحارث بن أبى اسامة في مسنده عن سالم بن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث يوم القيامة بين أبى بكر وعمر ثم اذهب إلى أهل بقيع الغرقد فيبعثون معى ثم انظر إلى أهل مكة حتى يأتونى فابعث بين أهل الحرمين - وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن سالم عن أبيه موصولا وأخرج الخطيب عن ملك عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احشر يوم القيامة بين أبى بكر وعمر حتى اقف بين الحرمين فيأتى أهل المدينة واهل مكة وَلِلَّهِ أي استقر له وافترض عَلَى النَّاسِ المراد بالناس الأحرار العقلاء البالغون فلا يجب الحج على المجانين والصبيان لعدم أهليتهم للخطاب ولا على العبيد بالإجماع فلو حج الكافر أو الصبى العاقل أو العبد ثم اسلم الكافر وبلغ الصبى وأعتق العبد يجب عليه حجة الإسلام ثانيا بالإجماع وسند الإجماع حديث ابن عباس ايّما صبى حج ثم بلغ الحنث فعليه ان يحج حجة أخرى وأيما أعرابيّ حج ثم هاجر فعليه ان يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى رواه الحاكم والمراد بالأعرابي الذي لم يهاجر من لم يسلم فإن مشركى العرب كانوا يحجون قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ورواه ابن أبى شيبة فذكر نحوه وروى أبو داود مرسلا عن محمد بن كعب القرظي وفى الباب عن جابر وسنده ضعيف وهذه الأحاديث تلقته الامة بالقبول وانعقد على مقتضاه الإجماع فجاز به تخصيص الكتاب حِجُّ الْبَيْتِ قرأ أبو جعفر وحمزة وخلف - أبو محمد والكسائي وحفص بكسر حاء حجّ البيت في هذا الحرف خاصة والباقون بالفتح والكسر لغة نجد والفتح لغة أهل الحجاز وهما لغتان فصيحتان ومعناهما واحد وفى المدارك ان بالكسر اسم وبالفتح مصدر - والحج في اللغة القصد والمراد هاهنا عبادة مخصوصة فيها إجمال التحق بيانه بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالآيات مثل قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وقوله تعالى وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ونحو ذلك (مسئلة) اجمع الامة على ان الحج أحد اركان الإسلام فرض على الأعيان عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى الإسلام على خمس