ثم قال: قوموا عنه. ثم قال أبو ياسر لأخيه ومن معه: ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد. إحدى وسبعون ، وإحدى وثلاثون ومائة ، وإحدى وثلاثون ومائتان ، وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة وأربع سنين! فقالوا: لقد تشابه علينا أمره ، فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} "."
وأخرج يونس بن بكير فِي المغازي عن ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وجابر بن رباب ، أن أبا ياسر بن أخطب مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ (فاتحة الكتاب ، والم ، ذلك الكتاب) فذكر القصة. وأخرجه ابن المنذر فِي تفسيره من وجه آخر عن ابن جريج معضلاً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس {فأما الذين فِي قلوبهم زيغ} يعني أهل الشك. فيحملون المحكم على المتشابه ، والمتشابه على المحكم ، ويلبسون فلبس الله عليهم {وما يعلم تأويله إلا الله} قال: تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود {زيغ} قال: شك.
وأخرج عن ابن جريج قال {الذين فِي قلوبهم زيغ} المنافقون.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {فيتبعون ما تشابه منه} قال: الباب الذي ضلوا منه وهلكوا فيه {ابتغاء تأويله} وفي قوله {ابتغاء الفتنة} قال: الشبهات.