هذا , وهناك أساليب شرط مفهومة من سياق الآية ؛ لكنها ليست محكومة بأدواته المعروفة , ومن هذه الأساليب _ على سبيل المثال قوله تعالى (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) ؛ حيث يفهم منه: (إذا ضلت إحداهما فلتذكرها الأخرى) , وهذا النوع سيكشف عنه التحليل فِي حينه .
أساليب الأمر:
لأسلوب الأمر صورتان صريحتان وهما: (افعل) و (لتفعل) , وقد ورد فِي الآية منها تسعة أساليب هي على الترتيب كما يلي:
1 - (فاكتبوه)
2 - (وليكتب بينكم كاتب بالعدل)
3 - (فليكتب)
4 - (وليملل الذي عليه الحق)
5 - (وليتق الله ربه)
6 - (فليملل وليه بالعدل)
7 - (واستشهدوا شهيدين من رجالكم)
8 - (وأشهدوا إذا تبايعتم)
9 - (واتقوا الله) .
ولا يعني هذا انحصار الأمر فِي هاتين الصورتين , بل قد يفهم الأمر فِي صور أخرى , لكنها ليست نصاً فِي الأمر ؛ لأن الأمر فيها مأخوذ من السياق والمقام والغرض العام ...إلى آخر ذلك من العوامل المساعدة على فهم الأمر .
أساليب النهي:
ليس لأساليب النهي فِي لغة الضاد إلا صيغة واحدة صريحة , وهي (لا تفعل) , أو (لا) الداخلة عل المضارع , لكن قد يفهم النهي أيضاً من إدخال مادة (نهى) وما فِي معناها على الكلام , وقد جاء ذلك فِي القرآن الكريم ؛ نحو قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) ,
ونحو: (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) (النساء:171)