(وهو لون من ألوان بيع النسيئة , فهو: بيع يُتفق فيه على تعجيل السلعة , وتأجيل الثمن كله , أو بعضه , على أقساط معلومة لآجال معلومة , وهذه الآجال قد تكون منتظمة المدة فِي كل شهر , أو فِي كل سنة , أو غير ذلك .
كما أنها قد تكون متساوية المقدار , أو متزايدة , أو متناقصة (36)
_ وهذا كله يجوز متى كان ثمة تراهن بين المتبايعين ، وإذا كان الثمن مؤجلا , وزاد البائع فيه من أجل التأجيل جاز ؛ لأن للأجل حصة من الثمن) (37)
الفصل الثاني
المعجم اللُّغوي للآية ثم رؤية بيانية لهُ
تعددت الأساليب داخل الآية وتفاعلت عناصرها لتكوِّن فِي النهاية هذه اللوحة الكاملة , ولكي تقرأ اللوحة كاملة , ويستشف مقصودها الأعظم , وهدفها الأعلى , كان لابد من تتبع هذه الخيوط المتشابكة , ومعرفة أعدادها , وتفاعلاتها , وعلاقاتها المتداخلة ؛ ليُتوصل فِي الختام إلى رؤية واضحة يمكن من خلالها القول بأن هذه الصورة يقصد بها كذا ... أو كذا .
ولذلك كان من فريضة البيان الأولى إحصاء عدد الخيوط , وأنواعها فِي الآية , وهاهي تي:
أسلوب الشرط:
بلغ عدد أساليب الشرط فِي الآية ستة ؛ وهي على التوالي كما يلى:
1 - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ)
2 - (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْل)
3 -ِ (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)
4 - (وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا)
5 - (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ)
6 - (وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ)