فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70475 من 466147

والتعبير بأخذ أموال الناس يشمل أخذها بالاستدانة , وأخذها لحفظها , والمراد من إرادته التأدية: قضاؤها فِي الدنيا , وتأدية الله تعالى عنه يشمل تيسيره لقضائها فِي الدنيا , بأن يسوق إلى المستدين ما يقضي به دينه , وقضاؤها فِي الآخرة: بإرضائه غريمه بما شاء الله تعالى ....

وقوله: (يريد إتلافها) : الظاهر أنه من يأخذها بالاستدانة فعلاً , لا لحاجة , ولا لتجارة , بل لا يريد إلا إتلاف ما أخذ على صاحبه ولا ينوي قضاءها .

وقوله (أتلفه الله) : الظاهر إتلاف الشخص نفسه فِي الدنيا بإهلاكه , وهو يشمل ذلك ويشمل إتلاف طيب عيشه , وتضييق أموره , وتعسر مطالبه , ومحق بركته , ويحتمل إتلافه فِي الآخرة _ بتعذيبه: (33) .

وقد يلحظ فرق آخر بين السلف والسلم ؛ ذاك أن (السلف أعم , فالسلف: تقديم رأس المال , والسلم: تسليمه فِي المجلس) (34) .

العينة:

هي فِي اللغة السلف , يقال: تعيَّن فلان من فلان عينه ؛ أي: تسلف , وقد فسر الفقهاء العينة بأن يبيع المرء شيئا من غيره بثمن مؤجل , ويسلمه إلى المشتري , ثم يشتريه بائعه قبل قبض الثمن بنقد حالٍ أقل من ذلك القدر .

وحقيقة العينة: قرض فِي صورة بيع لاستحلال الفضل مقابل الأجَل ؛ إذ تؤول العملية إلى قرض عشرة لرد خمسة عشر , والبيع وسيلة صورية إلى تلك الزيادة , وقد قيل لهذا البيع: عينة ؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها من البائع عيناً ؛ أي نقدا حاضراً , واستحسن الدسوقي أن يقال: (إنما سُميت عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيله مطلوبه التحليل بدفع قليل فِي كثير) (35) .

وهكذا تتشابك هذه المعاملات وتدخل فِي زمرة الديون , وهذا يعني أن كل معاملة بين اثنين يبقى شيء منها فِي ذمة الآخر تنطبق عليها الآية ؛ فالآية من إعجازها أنها شملت الكثير من أوجه التعامل , ولعل ذلك من أسباب طولها وكثرة التفصيل فيها .

البيع بالتقسيط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت