فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66050 من 466147

وَاللهُ - تَعَالَى - يَأْذَنُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُطْلِعُ عَلَى عِلْمِهِ بِاسْتِحْقَاقِ الشَّفَاعَةِ مَنْ يَشَاءُ ، كَمَا عُلِمَ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ ، وَنَقُولُ: أَجْمَعَ كُلٌّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَسَائِرِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى كَمَالِ عِلْمِ اللهِ - تَعَالَى - وَإِحَاطَتِهِ ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ اسْتِحَالَةَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ بِالْمَعْنَى الْمَعْهُودِ - كَمَا سَبَقَ الْقَوْلُ - وَقُلْنَا هُنَاكَ: إِنَّ مِثْلَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ ، وَبِذَلِكَ نَجْمَعُ بَيْنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَنْفِي الشَّفَاعَةَ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ وَبَيْنَ

هَذِهِ ، وَقُلْنَا: إِنَّ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ ، فَنُفَوِّضُ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَيْهِ - تَعَالَى - أَوْ نَحْمِلُهُ عَلَى الدُّعَاءِ الَّذِي يَفْعَلُ اللهُ - تَعَالَى - عَقِبَهُ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ الْأَزَلِيِّ أَنْ سَيَفْعَلُهُ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ الشَّافِعَ لَمْ يُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ وَلَمْ يُحْدِثْ تَأْثِيرًا مَا فِي إِرَادَتِهِ - تَعَالَى - ; وَبِذَلِكَ تَظْهَرُ كَرَامَةُ اللهِ لِعَبْدِهِ بِمَا أَوْقَعَ الْفِعْلَ عَقِبَ دُعَائِهِ . أَقُولُ: وَبِهَذَا فَسَّرَ الشَّفَاعَةَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ - وَرَاجِعْ تَفْسِيرَ آيَةِ وَاتَّقُوا يَوْمًا [2: 48] إِلَخْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت