فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66009 من 466147

الَّذِي) في قَوْله تَعَالَى (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ) الخ. بيان

لكبريائه إثر بيان قيوميته ومالكيته لكل ما سواه تقريرًا لتفرده في الْأُلُوهيَّة أَيْضًا.

قوله:(وأنه لا أحد يساويه أو يدانيه يستقل بأن يدفع ما يريده شفاعة واستكانة فضلًا

عن أن يعاوقه عنادًا أو مناسبة أي مخاصمة)وأنه لا أحد الخ. العموم مُسْتَفَاد من لفظة من

الاستفهامية الإنكارية للوقوع كأنه قيل ما أحد يشفع عنده إلا بإذنه. والشفيع في العادة إما

مساوٍ أو مدانٍ؛ ولذا قال يساويه أو يدانيه. قوله يستقل قيد للواقع لأن الشفيع إنما يكون

شفيعًا إذا كان مستقلًا فلا مفهوم بأنه يمكن دفع ما يريده شفاعة، لكن لا بالاستقلال والأولى

أن يجرد الْكَلَام عن لفظ يساويه أو يدانيه يستقل، واستكانة بمعنى ضراعة وتذللًا فضلًا أن

يعاوقه يريد أن هذا ثابت بدلالة النص؛ لأن أحدا إذا لم يقدر عَلَى الشفاعة استكانة، فالأولى

أن لا يقدر عَلَى دفع ما يريده عنادًا وقهرا كما أشير إليه في قَوْله تَعَالَى(مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ

يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ)الآية. والمناصبة إظهار الخلاف والعداوة فهي متعد

إلى مَفْعُولَيْن. يقال له ناصبه الشر أظهر له كما في القاموس.

قوله: (ما قبلهم وما بعدهم أو بالعكس لأنك مستقبل المستقبل ومستدبر الْمَاضي) أي

بين أيديهم مُسْتَعَار للزمان الْمَاضي أو كناية عنه، وكذا الْكَلَام في خلفها فإنه مستعار للزمان

المستقبل لأن ما بين اليدين متقدم شبه الْمَاضي بما بين اليدين في التقدم المطلق فاستعير ما

بين اليدين للماضي وقس عليه ما خلفهم فالموضوعان للجهتين المكانيتين أعني القدام

المنفهم من بين يديه كناية والخلف مُسْتَعَاران للزمان أو بالعكس، ولما كان فيه نوع خفاء

بينه بقوله لأنك مستقبِل بكسر الباء المستقبَل بفتح الباء وبهذا الاعتبار يكون ما سيأتي في

الإمام والْمَاضي في الخلف فالموضوعان للجهتين المكانيتين مُسْتَعَاران للزمانين أَيْضًا

بجامع أن الحوادث كما تحتاج إلَى الزمان تحتاج إلَى المكان أَيْضًا فإطلاق قبل عَلَى

الْمَاضي لتقدمه وإطلاق الخلف عليه لكونه وراء شخص وهو مستدبر الْمَاضي، وإطلاق

القبل عَلَى المستقبل لأن الشخص يستقبله فهو في إمامه وإطلاق الخلف عليه لأنه متأخّر

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الجمل المقررة للقيومية. قوله وإنه لا أحد يدانيه. عطف عَلَى كبرياء شأنه داخل معه في حيز البيان.

أي لا أحد يساوي الله تَعَالَى أو يدانيه بحَيْثُ يستقل بأن يدفعه ويعاوقه عنادًا ومناصبة. أي عداوة من

نصبت لفلان نصبًا. أي عاديته وناصبته الحرب مناصبة.

قوله: ما قبلهم وما بعدهم. فسر ما بين أيديهم بما يكون قبلهم وتقدم عليهم في الزمان

الْمَاضي فسر ما خلفهم بما يكون بعدهم في الزمان المستقبل

قوله: لأنك مستقبل المستقبل ومستدبر الْمَاضي. علة لقوله أو بالعكس، ولما كان في العكس

وهو أن يراد بما بين أيديهم وما بعدهم بما خلفهم ما قبلهم نوع خفاء بيَّنه بقوله لأنك مستقبل

المستقبل ومستدبر الْمَاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت