فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66005 من 466147

قوله: (الدائم القيَّام بتدبير الخلق وحفظه) هذا مُسْتَفَاد من كون القيوم صفة مُبَالَغَة

القيَّام مع ملاحظة ما سبق من أن كل ما يصح له تَعَالَى فهو واجب دائم لا يزول فلا إشكال

بأن صيغة المُبَالَغَة تدل عَلَى كونه مبالغًا في القيام دون الدوام، أَلَا [تَرَى] أنه إذا أطلق عَلَى

غيره تَعَالَى لم يفهم الدوام.

قوله: (فيعول من قام بالأمر إذا حفظه وَقُرئَ القيَّام والقيِّم) فيعول من قام فأصله

قيووم فاعل فصار قيوم. وقيل القائم بذاته المقيم بغيره. تركه المصنف لأن إرادة المَعْنَيَيْن من

لفظ واحد يحتاج إلَى التمحل؛ لأن الأول من قام كذا، والثاني من قام بكذا. وبعبارة أخرى

لأن الأول لازم والثاني متعد واجتماعهما مشكل ويمكن التفصي بأن القيوم متعد لأنه

مأخوذ من قام بكذا كما قال من قال بالأمر فيكون معناه المقيم لغيره بمعنى حفظه فإذا كان

دالًا عَلَى المقيم لغيره عبَارَة يكون دالًا عَلَى القائم بذاته اقتضاء وليس تعديته لكونه من

صيغ المُبَالَغَة حتى يقال والمُبَالَغَة لا [توجب] التعدية والتقويم للغير يتضمن جميع

الصفات الفعلية فمن ثمة قيل إنه الاسم الأعظم كذا قيل. ولو قيل لتقويم للغير يتضمن أكثر

الصفات الفعلية لكان أقرب إلَى القبول. وادعاء الجميع مشكل؛ إذ الإماتة والإفناء مثلًا من

الصفات الفعلية وادعاء التقويم في أمثالهما تعسف.

قوله: (السِّنَة فتور يتقدم النوم. قال ابن الرقاع) هُوَ عدي بن الرقاع وزن كتاب العاملي

من قصيدة وقبله:

وكأنها بين النساء عارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: الدائم [القيَّام] بتدبير [الخلق] قد اختلف عبارات الْمُفَسّرينَ في هذا الباب فقال مجاهد

(القيوم) القائم عَلَى كل شيء وتأويله أنه قائم بتدبير أمر الخلق في إيجادهم وفي

أرزاقهم ونظيره من الآيات: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) ، وقال:(شَهِدَ

اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ)إلَى قَوْله: (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) ، وقال:(إِنَّ

اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ)، وهذا

الْقَوْل يرجع حاصله إلَى كونه مقومًا لغيره. وقال الضحاك: القيوم الدائم الوجود الذي يمتنع عليه التغير.

وهذا الْقَوْل يرجع معناه إلَى كونه قائما بنفسه في ذاته وفي وجوده. وقال بعضهم: القيوم الذي لا ينام

بالسريانية. وهذا الْقَوْل بعيد لأنه يصير قوله (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) تكرارًا. قوله

السِّنَة فتور يتقدم النوم. ذكر بعضهم أنه إيضاح للسِّنَة بهذا العارض وتفرقة بينها وبين النوم؛ لأن النعاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت