قلت: هذا صحيح ، وفي الخبر: من قرأ آية الكرسي دُبُر كل صلاة كان الذي يتولى قبض روحه ذو الجلال والإكرام ، وكان كمن قاتل مع أنبياء الله حتى يستشهد.
وعن عليّ رضي الله عنه قال: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول وهو على أعواد المنبر:"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صدّيق أو عابد ، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله"وفي البخاريّ"عن أبي هريرة قال: وكلّني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان ، وذكر قصة وفيها: فقلت يا رسول الله ، زعم أنه يعلِّمني كلمات ينفعني الله بها فخلّيْت سبيله ، قال:"ما هي"؟ قلت قال لي: إذا آويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أوّلها حتى تختم {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} ."
وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح ، وكانوا أحرص شيء على الخير.
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أمَا إنه قد صَدَقك وهو كَذُوب تعلم مَن تخاطب منذُ ثلاثِ ليالٍ يا أبا هُرَيرة"؟ قال: لا ؛ قال:"ذاك شيطان"""
وفي مسند الدّارِمِيّ أبي محمد قال الشعبيّ قال عبد الله بن مسعود: لقِي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلاً من الجنّ فصارعه فصرعه الإنسيّ ، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلاً شَخِيتاً كأن ذُرَيْعتيْك ذُرَيْعتا كلب فكذلك أنتم معشر الجن ، أم أنت من بينهم كذلك ؟ قال: لا والله إني منهم لضَليع ولكن عاوِدْني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك ، قال نعم ، فصرعه ، قال: تقرأ آية الكرسيّ: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} ؟ قال: نعم ؛ قال: فإنك لا تقرأها فِي بيت إلا خرج منه الشيطان له خَبَج كَخَبج الحمار ثم لا يدخله حتى يصبح.
أخرجه أبو نعيم عن أبي عاصم الثقفيّ عن الشعبيّ.