فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58914 من 466147

وجهة الخطأِ أنَّ الخفض على الجوار عبارةٌ عن أَنْ يكون الشيء ُ تابعاً لمرفوع ، أو منصوب ، من حيثُ اللفظُ والمعنى ، فيُعدل به عن تَبَعيَّته لمتبوعه لفظاً ، ويُخْفَضَ لمجاورته لمخفوض ؛ كقولهم:"هذا حُجْرُ ضَبِّ خَرِبٍ"، وكان مِنْ حقِّه الرفع ؛ لأنه مِنْ صفاتِ الجُحْر ، لا من صفاتِ الضبِّ ، ولهذه المسألةِ مزيدُ بيانٍ يأتي فِي موضعه إِنْ شاءس اللهُ تعالى ، و"قِتَالٍ"هنا ليس تابعاً لمرفوعٍ ، أو منصوبٍ ، وجاوز مَخفوضاً فخُفِض.

وإن كان عنى أنه تابعٌ لمخفوضٍ فخفضُه بكونه جاور مخفوضاً ، أي: فصار تابعاً له ، لم يكنْ خطأً ، إِلاَّ أنه أغمضَ فِي عبارته ؛ فالتبس بالمصطلح عليه.

وقرأ ابن عباس والأَعمش:"عَنْ قِتَالٍ"بإظهارِ"عَنْ"وهي فِي مُصْحَف عبد الله كذلك.

وقرأ عكرمة:"قتْلٍ فِيهِ ، قُلْ قَتْلٌ فِيهِ"بغير ألف.

وقُرئ شاذّاً:"قِتَالٌ فيه"بالرفع وفيه وجهان:

أحدهما: أنه مبتدأٌ ، والجارُّ والمجرورُ بعده خبرٌ ، وسَوَّغ الابتداءُ به وهو نكرةٌ ؛ أنه على نيةِ همزةِ الاستفهام ، تقديره: أَقِتَالٌ فيه.

والثاني: أنه مرفوعٌ باسم فاعلٍ تقديرُه: أجائزٌ قتالٌ فيه ، فهو فاعلٌ به.

وعَبَّر أبو البقاء فِي هذا الوجه بأن يكونَ خبرَ محذوفٍ ، فجاءَ رفعُه من ثلاثةِ أوجهٍ: إِمَّا مبتدأٌ ، وإِمَّا فاعلٌ ، وإمَّا خبرُ مبتدأ.

قالوا: ويظهرُ هذا مِنْ حَيثُ إِنَّ سؤالهم لم يكن عن كينونةِ القتالِ فِي الشهرِ أم لا ، وإنَّما كان سؤالهم: هل يجوزُ القتالُ فيه أم لا ؟ وعلى كِلا هذين الوجهين ، فهذه الجملةُ المُستفهمُ عنها فِي محلِّ جرٍّ ؛ بدلاً من الشهرِ الحرامِ ، لأنَّ"سَأَلَ"قد أخذ مفعوليه فلا تكونُ هي المفعول ، وإن كانت محَطَّ السؤال.

وقوله:"فِيهِ"على قراءةِ خفضِ"قِتَالٍ"فيه وجهان:

أحدهما: أنه فِي محلِّ خفضٍ ؛ لأنه صفةٌ لـ"قِتَالٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت