فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58897 من 466147

تعييب قريش وإنكارهم ذلك ، وزعموا أنهم قد وجدوا مقالا فقالوا: قد أحل محمد الشهر الحرام ، واشتد ذلك على المسلمين حتى أنزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} الآية .

وقوله تعالى: {قِتَالٍ فِيهِ} بدل من الشهر ، بدل الاشتمال ، لأن القتال يقع فِي الشهر .

وقال الكسائي: وهو مخفوض على التكرير ، يريد أن التقدير: عن قتالٍ فيه وهو معنى قول الفراء: مخفوض بـ"عن"مضمرة . وهذا ضعيف جدا لأن حرف الجر لا يبقى عمله بعد حذفه فِي الاختيار ... ! وقال أبو عبيدة هو مجرور على الجوار . وهو أبعد من قولهما ، لأن الجوار من مواضع الضرورة والشذوذ ، ولا يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة . وفيه: يجوز أن يكون نعتاً لقتال ، ويجوز أن يكون متعلقاً به كما يتعلق بقاتل .

وقد قرئ بالرفع فِي الشاذ ، ووجهه على أن يكون خبر مبتدأ محذوف معه همزة الاستفهام ، تقديره: أجائز قتال فيه ؟ .

{قُلْ} فِي جوابهم: {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} أي: أمر كبير مستنكر ، وقد كانت العرب لا تسفك دماً ولا تغير على عدو فِي الأشهر الحرم وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب . وسنذكر فِي تنبيه يأتي التحقيق فِي كون تحريم القتال فيها محكماً أو منسوخاً .

قال الراغب: إن قيل: لِمَ لَمْ يقل: القتال فيه كبير ، وشرط النكرة المذكورة إذا أعيد ذكرها أن يعاد معرفاً ، نحو: سألتني عن رجل والرجل كذا وكذا ؟ قيل: فِي ذكره منكراً تنبيه على أن ليس كل القتال فِي الشهر الحرام هذا حكمه ، فإن قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لم يكن هذا حكمه ، فقد قال: ( أحلت لي ساعة من نهار ولم تكن تحل لأحد قبلي ) .

{وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ} أي: عن دينه الموصل إلى رضوانه ، أو عن البيت الحرام ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم: سمى الحج: سبيل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت