قَالَ: فَحَلَفَ لِي مَا يَحِلُّ لِلنَّاسِ أَنْ يَغْزُوا فِي الْحَرَمِ وَلَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إلَّا أَنْ يُقَاتَلُوا ، قَالَ: وَمَا نُسِخَتْ.
وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:"أَنَّ الْقِتَالَ جَائِزٌ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ"وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.
وَالْأَوَّلُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَوْلِهِ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} الْآيَةَ ؛ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ حَظْرِ
الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي السَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ مَنْ هُمْ ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ:"إنَّ الْكُفَّارَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْعَيْبِ لِلْمُسْلِمِينَ بِاسْتِحْلَالِهِمْ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ".
وَقَالَ آخَرُونَ:"الْمُسْلِمُونَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ".